ابواب الشاهد

 
     
 

 
     
 

من يتصفح الآن

عدد المتصفحين 12

 
     
 

عداد الشاهد

· عدد الزوار اليوم: 130
· عدد الزوار بالأمس: 1,388
· مجموع الزيارات: 2,705,532

 
     
 

احتفالية الشاهد المستقل

 
     
 

مقالات رئيس التحرير

 
     
 

واقعة الانتخابات الاليمة!

 
     
 

الساعة الان

 
     

مدير مركز ضحايا التعذيب: التعذيب في العراق صار علنيـا

لا يخلو التعذيب - على الاعم - من طابع سياسي, وهو دائما مختوم بختم السلطة, وهو ليس مسألة توازن يجب اعادته للمجتمع, بل هو رمز لاشعار الجميع من خلال العلامات المشوهة فوق جسم المعذب ان السلطة غاضبة, وانها قوية, تضرب متى تريد وحيثما شاءت, وهي سياسة ترهيب للآخرين, قبل ان يصلوا الى ادوات الجلاد حيث تنغرس في نفسية الناس مشاعر الخوف والهلع, فيصنعا رعبا مقدسا لا مكونا فطريا في نفس الفرد! لذلك فان الامر هنا لا يتعلق بسيادة القانون وانصاف المظلوم واحقاق الحق وارساء قواعد العدل, انما ترتبط القضية بجسد الضحية الضعيف ليكون اعلانا مجانيا, لتثبيت السلطة, وادامة وجودها, واشعار رعاياها بانها لا تزال قوية وحامية, وان التعذيب مصير كل من يخرج عن ربقتها. التعذيب العلني في العراق لم يتوقف التعذيب, ومُورس بعد عام 2003 كحالة عامة وشاملة واصبح مصدرا من مصادر السلطة الرئيسية, وبعد ان كان يُمارس بالخفية صار علنيا, تستخدمه السلطة من خلال وكلائها من المليشيات وفروع اجهزتها السرية ثم تتبرأ منه بالوقت نفسه امام المنظمات الانسانية, ولم يقتصر التعذيب في العراق على الجانب المادي كصيرورة دائمة في حياة الناس بل مارسته السلطة على صعيد الفكر والطائفة وتخفت داخل حقول المعرفة وبسطت مفاهيم اثقلت بها حياة الناس لتصنع دلالات رمزية لسلطة متدنية, ضمن حرب لا هوادة فيها ولا مرونة ضد المعارضين. والحقيقة ان السلطة عندما تتفنن برسم تشكيلاتها الفنية فوق جسد المعذب او المعتقل او المواطن الذي سيكون مستقبلا منضبطا, طيعا, منقادا, اذا قيض له ان يعيش فانها تقوّمه .. وتوظفه .. وتجبره على اعمال معينة - تريدها- وتضطره اخيرا الى الانخراط في احتفالاتها المبهرة ليغطس في مستنقعاتها السياسية القادمة. التعافي من العنف مركز جديد فتح ابوابه في عمان يستقبل مئات العراقيين الذين فروا من العراق, وعلى اجسادهم علامات مرعبة من التعذيب وفي افكارهم كوابيس مميتة عن ايام واسابيع امضوها في أقبية. يدعى المركز مركز ضحايا التعذيب" وهو دولي انساني غير ربحي يستقبل اللاجئين العراقيين عوائل وافراد" المتضررين من حوادث وحروب العراق, ويستهدف معالجة احتياجاتهم عن طريق تقديم الاستشارات الاجتماعية والعلاج لتحصيل التعافي من العنف الذي وقع عليهم. المركز ملزم بالعمل مع الضحايا, باعادة بناء حياتهم ومنحهم الامل بحياة افضل في المستقبل. تعذيب الاطفال مدير المركز السيد دارين والر تحدث لـ "العرب اليوم" فقال: وصل عدد العراقيين الذين سجلوا اسماءهم عام 2010 اكثر من (600) حالة من العوائل وحتى من الاطفال. واتوقع ان يزداد العدد مستقبلا الى اضعاف هذا الرقم, لاننا في البداية ومركزنا تأسس حديثا ولم يسمع به احد, لكننا افتتحنا فرعا جديدا للمركز في اربد بسبب كثرة العراقيين هناك, ونحن على امل افتتاح فرع جديد في سورية. تعذيب ياسر وسمية اول من عُذب في الاسلام ياسر وسمية بنت خياط فلما علمت قريش باسلامهما نقلا مكبلين بالاصفاد الى بطحاء مكة تحرق اشعة الشمس اللاهبة جسديهما وتأكل السياط بدنيهما, ومر بهما النبي "صلى الله عليم وسلم" فسمع باسر يئن من شدة التعذيب فقال كلمته الخالدة: صبرا آل ياسر فان موعدكم الجنة. ولم يحتمل ياسر شدة العذاب فقضى نحبه فكان اول شهيد بالاسلام ثم امسك ابو جهل بحربة وطعن بها سمية عدة طعنات فماتت لفورها. انواعه بالعراق وعن انواع التعذيب التي سجلها المركز للعراقيين قال: كل انواع التعذيب, من الضرب والعنف اليدوي او بآله والتجويع والتعرض لاصوات مؤذية وعالية.. والتعرض لدرجات حرارة عالية او باردة.. او المنع من النوم بصورة متواصلة لعدة ايام. ولدينا بالمركز احصائيات تستقبل الحالات النسائية وايضا مختصين بالاطفال الذين بدورهم تعرضوا للتعذيب. ومن مسؤولياتنا بعد دراسة الحالة وعلاجها نرسلها الى الجمعيات الانسانية لتلقي المساعدات العينية والنقدية, من ملابس وطعام وشراب, كذلك المساعدة القانونية, وفي حالة موافقة صاحب الطلب نرسل معاملته الى الامم المتحدة لغرض قبوله لاجئا. الامم المتحدة ترفع الينا اسماء اشخاص يحتاجون لرعاية نفسية وطبية ونحن نقوم باللازم حيال ذلك, ونحن لا نعطي مساعدات مادية لكننا نقدم علاجا ودواء واستشارات نفسية فقط, وفي حالة رفض الامم المتحدة طلب الاشخاص الذين يتقدمون اليها عن طريقنا فاننا ندرجهم في معاملات جديدة ونقدمها الى مؤسسات اخرى لرعايتهم. الامم المتحدة والتعذيب وعند استفسارنا حول توقعه بازدياد عدد الذين يحتمون بالمركز من العراقيين وهل مرد ذلك في اعتقاده تردي الحالة السياسية في العراق خلال الشهور المقبلة اجاب: نحن في المركز لا نقيس الامور على هذه الشاكلة لانه ليس من اختصاصنا ذلك, لكنني اؤكد هنا بان حالات التعذيب ما زالت قائمة في العراق, واطلب ان تتوقف حالا, والمصادر التي لدينا تخبرنا بان اعداد الحالات كبير جدا.. والقليل القليل هو الذي يصل الينا, وعلى ضعف امكانياتنا, وضعف الموارد, الا اننا مستعدون لاستقبال اي عراقي يلجأ الينا ونحن نستقبل كل المذاهب والطوائف العراقية, فالتعذيب لم يقتصر على طائفة دون غيرها, ونحن لا نسأل داخل المركز عن طائفة مقدم الطلب, وكل الحالات التي تصلنا كان الهدف منها انتزاع معلومات, والقليل من الحالات لا يعرف لماذا عُذب! التعذيب بالجرذان: من وسائل التعذيب التي كانت سائدة بالعراق, استخدام الجرذان بالتعذيب والاعدام في الوقت نفسه, وهي رخيصة وفتاكة وتستخدم الجرذان, وذلك بحشر الجرذ في قفص حديدي محمي على النار, ويوضع القفص مع الجرذ على جسد الضحية المربوط بالسلاسل والحبال جيدا وبصورة محكمة وفي مناطق الجلد الطرية فوق الامعاء, وعند محاولة الجرذ الهرب من الحرارة العالية للقفص يحاول حفر جسد الضحية والنفاذ الى داخل الامعاء لينجو ويحتاج هذا الى ساعات طويلة من الالم والعذاب وغالبا تموت الضحية وينجو الجرذ الذي يُستخدم لضحية اخرى, الجلادون يظلون يراقبون الضحية عن كثب حتى التأكد من موته. خطوة مثيرة للاعجاب سألنا السيد والر.. كيف وجد الحالات الصعبة في الضحايا العراقيين من خلال تشويه اجسادهم بالتعذيب؟ ان التعذيب مناقض للانسانية, ويدعو للخجل, لذا ارى من واجبي الدفاع عن حقوق الانسان مهما كلفني ذلك من تضحيات بوقتي وصحتي, وحقيقة ان ايماني بحقوق الانسان, ليس بدعة, بل شغف شديد, فانتهاك العدالة وتطبيق القانون امر يرفضه اي انسان يؤمن بمبادئ وقيم, وانا شخص اعمل بالمجال الانساني, يمكن ان يكون عملي ضاغطا ومرهقا من الناحية النفسية لكن يجد من نفسي الاطمئنان والراحة, خصوصا عندما ارى الفرق واضحا على الاشخاص الذين يراجعون المركز قبل مراجعتهم وبعدها.. لانهم يتحولون الى حياة افضل عجلة التكسير والدفة من ادوات التعذيب.. عجلة التكسير.. وتستخدم العجلة للموت او للتعذيب.. حيث يربط الضحية عليها ثم تدفع لتدور.. ويمسك الجلادون خيزرانة.. ويعذبونه بانحاء مختلفة من جسده.. حسب الحاجة.. ان ارادوا موته او انتزاع معلومات منه فقط.. ومن الادوات ايضا الدفة وتستخدم ايضا لانتزاع الاعترافات وهي عبارة عن دفة خشبية لها نهاية واحدة من كل جانب مع حبال ليتم ربط الايادي والارجل من المفاصل, حيث يتم شد الحبال الى دولاب ليبدأ الضغط على الغضاريف والمفاصل وكان كثيرا ما يسمع الجلادون صوت انفكاك المفاصل من اماكنها والشخص الذي يتم تعذيبه اذا كان عنده ارادة ونجا فانه لا يستطيع استخدام مفاصله بطريقة صحيحة لاحقا بسبب الالتواءات والاضرار التي تتركها هذه الالة المدمرة والتي تستطيع فصل الايدي والاقدام عن الجسد. وعرفت طريقة للتعذيب في العراق على نطاق واسع وفي كل العهود السياسية وهي ساحقة الرؤوس لانتزاع الاعترافات الفورية حيث توضع الذقن على عارضة حديدية سفلية والجمجمة تكون الى اعلى مكبس ضاغط ثم يقوم الجلاد بضغط المكبس ببطء شديد نحو الاسفل.. لتضييق الفتحة بين المكبس والحديدة السفلية.. يتحطم اولا الفك كله.. ثم تبدأ الاسنان تتساقط شيئا فشيئا.. واذا لم يعترف الضحية.. يأخذ المكبس الحديدي طريقه الى اسفل.. حيث يضغط على محاجر العيون والجمجمة.. والضحية الذي ينجو من الموت سيصاب باضرار بالغة اولها العمى.. لان العيون تقفز من محاجرها بزيادة ضغط المكبس. اصبحت الطرق معقدة ثم سألناه: ما هي طرق التعذيب التي رأها على اجساد الضحايا العراقيين, فأجاب: حقيقة.. ان طرق التعذيب صارت معقدة لدى الانظمة الاستبدادية.. وانا رأيت نفس الطرق التي رأيتها في امكنة مختلفة.. وبعضها ما زال مطبقا منذ الاف السنين.. وهي عادة بدائية ورخيصة.. وسريعة المفعول في انتزاع الاعترافات..
 


خيارات


 


 
 

العدد

العدد 843 الثلاثاء 6 نيسان 2010

 
     
 

الإستفتاء

ما رايك بالموقع ؟

جيد
متوسط
ضعيف



نتائج
تصويتات

تصويتات 3203

 
     
 

المقال المشهور اليوم

لا يوجد مقال مشهور اليوم.

 
     
 

الاولى

 
     
 

الاخيرة

 
     
 

مواقع ووكالات اخبارية